المقريزي
765
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
الخانقاه الجاوليّة [ أثر رقم 221 ] هذه الخانقاه على جبل يشكر بجوار مناظر الكبش ، فيما بين القاهرة ومصر . أنشأها الأمير علم الدّين سنجر الجاولي في سنة ثلاث « a » وسبع مائة ، وقد تقدّم ذكرها في المدارس « 1 » . خانقاه ألجيبغا المظفّري هذه الخانقاه بالصّحراء « b » خارج باب النصر فيما بين قبّة النصر وتربة عثمان بن جوشن السّعودي ، أنشأها الأمير سيف الدّين ألجيبغا المظفّري ، وكان بها عدّة من الفقراء يقيمون بها ، ولهم فيها شيخ ، ويحضرون في كلّ يوم وظيفة التّصوّف ، ولهم الطعام والخبز . وكان بجانبها حوض ماء لشرب الدّوابّ ، وسقاية بها الماء العذب لشرب الناس ، وكتّاب يقرأ فيه أطفال المسلمين الأيتام كتاب اللّه تعالى ويتعلّمون الخطّ ، ولهم في كلّ يوم الخبز وغيره . وما برحت على ذلك إلى أن أخرج الأمير برقوق أوقافها فتعطّلت ، وأقام بها جماعة من الناس مدّة ، ثم تلاشى أمرها . وهي الآن باقية من غير أن يكون فيها سكّان ، وقد تعطّل حوضها ، وبطل مكتب السّبيل « 2 » . ألجيبغا المظفّري الخاصّكي - تقدّم في أيّام الملك المظفّر حاجي ابن الملك الناصر محمّد ابن قلاوون « 3 » تقدّما كثيرا ، بحيث لم يشاركه أحد في رتبته . فلمّا قام الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون في السّلطنة ، أقرّه على رتبته ، وصار أحد أمراء المشورة الذين يصدر عنهم الأمر والنهي .
--> ( a ) النسخ : ثلاث وعشرين . ( b ) إضافة من المسوّدة . ( 1 ) فيما تقدم 604 - 607 . ( 2 ) علي مبارك : الخطط التوفيقية 6 : 143 ( 50 ) . ( 3 ) راجع ترجمة ألجيبغا المظفّري ، المتوفى سنة 750 ه / 1349 م ، كذلك عند الصفدي : أعيان العصر 1 : 594 - 598 ، الوافي بالوفيات 9 : 355 - 358 ؛ المقريزي : السلوك 2 : 813 ، المقفى الكبير 2 : 278 - 280 ؛ ابن حجر : -